ابن الأثير
555
الكامل في التاريخ
يسير ، وقتل الجميع ، وأسروا . وكان في جملة الأسرى نيّف وسبعون [ 1 ] فارسا من مقدّميهم ، وحملوا إلى حلب ، فبذلوا في نفوسهم ثلاثمائة ألف دينار ، فلم يقبل منهم ، وغنم المسلمون منهم الغنائم الكثيرة . وأمّا سيرجال ، صاحب أنطاكية ، فإنّه قتل وحمل رأسه ، وكانت الوقعة منتصف شهر ربيع الأوّل ، فممّا مدح به إيلغازي في هذه الوقعة قول العظيميّ : قل ما تشاء ، فقولك المقبول ، * وعليك بعد الخالق التّعويل واستبشر القرآن حين نصرته ، * وبكى لفقد « 1 » [ 2 ] رجاله الإنجيل ثم تجمّع من سلم من المعركة مع غيرهم ، فلقيهم إيلغازي أيضا ، فهزمهم ، وفتح منهم حصن الأثارب ، وزردنا « 2 » ، وعاد إلى حلب ، وقرّر أمرها ، وأصلح حالها ، ثم عبر الفرات إلى ماردين . ذكر وقعة أخرى مع الفرنج في هذه السنة سار جوسلين ، صاحب تلّ باشر ، في جمع من الفرنج ، نحو مائتي فارس ، من طبريّة ، فكبس طائفة من طي يعرفون ببني خالد ،
--> [ 1 ] وسبعين . [ 2 ] وبكا بفقد . ( 1 ) الفقد . doc . ( 2 ) وودنا . doc .